الشيخ محمد إسحاق الفياض

472

المباحث الأصولية

المغصوبة الاقتصار في الصلاة على الايماء والإشارة بدلًا عن الركوع والسجود لا يرجع إلى معنى محصل . هذا تمام الكلام في الأمر الأول . [ الثاني : إذا تمكن المحبوس من التخلص عن الغصب في الوقت في الجملة ] الأمر الثاني : وهو ما إذا تمكن المحبوس من التخلص عن الغصب في الوقت في الجملة ويقع الكلام فيه في موردين : الأول : ما إذا تمكن من الصلاة خارج المكان المغصوب في الوقت المتسع . الثاني : ما إذا لم يتمكن من ذلك من جهة ضيق الوقت ، أما في الفرض الأول فلا شبهة في وجوب الخروج منه عقلًا وشرعاً في أول أزمنة الامكان بلا أيتسامح وتساهل في البين ولا يجوز له البقاء فيه ولو آناً ما لأنه تصرف في مال الغير بدون إذنه اختياراً وبدون اضطرار وضرورة ، ولهذا لا يجوز له الاتيان بالصلاة فيه ، ضرورة أنه مع تمكنه من الاتيان بها خارج المكان المغصوب لا يجوز له الاتيان بها فيه لاستلزامه التصرّف الزائد بلا مبرّر ، وأما إذا فرض أنه عصى وأتى بالصلاة فيه ، فهل يحكم بصحتها أو لا ؟ فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره أن الحكم بالصحة في المسألة وعدمها مبني على النزاع في مسألة الاجتماع ، فعلى القول بالامتناع في تلك المسألة ووحدة المجمع وجوداً وماهيةً ، فلا مناص من الحكم بالفساد على أساس استحالة أن يكون الحرام مصداقاً للواجب والمبغوض مصداقاً للمحبوب ، وعلى القول بالجواز فيها وتعدد الجمع في موردالاجتماع وجوداً وماهيةً ، فلا مانع من الحكم بالصحة بناءً على امكان الترتب « 1 » كما هو الصحيح هذا .

--> ( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 4 ص 359 .